الحيدة
Posted by ctybrd on July 15, 2007
وهو مناظرة قد تكون حقيقية أو تكون منسوبة إليه بينه وبين من قال إن القرآن مخلوق وعقيدة اهل السنة هي أن القرآن كلام الله غير مخلوق بل هو صفة من صفات ذات الله عز وجل وفيما أعلم قد مات دعاة هذه الفتنة العقدية من زمن بعيد.
ما أوردت ذكر هذا الكتاب لأجله هو موضوع الحيدة والذي هو محور الكتاب
وهي سلوك في المناظرة – أو المناقشة – يهرب الشخص فيه من الإجابة التي قد تضعف موقفه في الحوار أو يجيب بإجابة لا تصلح إجابة لهذا السؤال.
ومن الأمثلة على الحيدة
سأل ابراهيم عليه السلام قومه “قال هل يسمعونك إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون“
وهنا يحس المسئول بالمأزق فيجيب إجابة لا تصلح إجابة لأنه لو أجاب بنعم أولا فهو مدان في الحالتين
فلو قالوا نعم كانوا كاذبين كذبا بينا وإذا قالوا لا فكيف يعبدونهم؟
فكانت الحيدة (الهروب) عن الإجابة بقولهم “بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون“
إجابة في اتجاه آخر تماما ليس لها أي علاقة بالسؤال إذ لا يوجد علاقة مباشرة بين موضوع السماع والنفع والضر وموقف الآباء والأجداد بل هم أجابوا عن المقصود الأصلي من السؤال لماذا تعبدونهم؟ ويعلمون أن ذلك سيدينهم
وانظر إلى أي نقاش لموسى عليه السلام مع فرعون ستجده مليئا بالحيدة يمارسها فرعون بجبروت
قال فرعون وما رب العالمين * قال رب السموات والأرض ومابينهما إن كنتم موقنين *قال لمن حوله ألا تستمعون
قال ربكم ورب آبائكم الأولين *قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون
قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون*قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين
إجابات لا تمت لكلام سيدنا موسى بأي صلة حجة سيدنا موسى ملزمة إذا كنت أنت رب مصر فمن رب السموات والأرض ومابينهما
إذا كنت أنت رب المصريين الآن فمن رب آبائك الأولين إذا كنت أنت رب مصر فمن رب المشرق والمغرب ؟
فما كان من فرعون إلا أن لجأ للحل الجاهز السريع لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين
الحيدة في النقاش لها عدة مظاهر
أهمها هو هذه المظاهر الموجودة في ردود فرعون
الاستغراب المفتعل
منها أن تسأل سؤالا ويكون هذا السؤال ملزما لمن يناقشك فيكون الرد بسؤال آخر
منها أن يكون الرد بالتطرق إلى مسائل شخصية تخص السائل وهذا من الطباع السيئة في النقاش وسوف أفرد لها تدوينة خاصة مستقبلا إن شاء الله.
منها أن يخوض معك في موضوع مختلف تماما
منها أن يكون الرد بمناقشة أهمية السؤال نفسه يخوض معك في : لماذا تسأل هذا السؤال وأنه لن يجيبك عليه حتى يعلم أهميته
منها الرد بالرود التي لا تعني شيئا كرد على سؤال بنعم أو لا إجابة مثل ربما أو أحيانا أو ممكن وهذا أحيانا يكون من الحيدة
وما أعجب فطنة إبراهيم عليه السلام حين قال له الطاغية
“أنا أحيي واميت
قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب
فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين”
ترك له السؤال جملة وذهب إلى سؤال لا يستطيع أن يحيد عن الإجابة له
أقول لا ينبغي لنا أن نتصف بهذه الصفة الذميمة بل نكون طلابا للحق أينما وجد وعلى لسان من وجد
لماذا لا نقف فجأة وسط النقاش ونقول :
لماذا تستمر المناقشات بالساعات ونخرج كما دخلنا
لماذا أصبحت كلمة “معك حق” يظنها من يسمعها أنها تهكم!!!!

mo'men mohamed said
فعلا أخى صدقت
فكلمة معك حق تلك يعتقد البعض انها نقيصة
او انه هكذا يقلل من شأنه و يعتبره عيب فى حقة و تنقيصا من كرامته و ذلك هو العيب ذاته
جزاك الله كل خير أخى
السلام عليكم
mo'men mohamed said
فعلا أخى صدقت
فكلمة معك حق تلك يعتقد البعض انها نقيصة
او انه هكذا يقلل من شأنه و يعتبره عيب فى حقة و تنقيصا من كرامته و ذلك هو العيب ذاته
جزاك الله كل خير أخى
السلام عليكم