يستحب بمعنى يسن على الصحيح يعني لا يجب إنما هو مستحب يعني عندنا الأحكام التكليفية، الواجب والمندوب أو المسنون أو المستحب، والمباح والمكروة والمحرم . وتفصيل الأحكام التكليفية في درس أصول الفقه فراجعوها هناك.
الأمر الأول: الدليل من السنة، وهو حديث علي – رضي الله عنه – .
الأمر الثاني: التعليل وقد أشار إليه الحديث وهو أنها ستر واق من نظر الجن إلى عورات الإنسان .
الدليل على هذا الذكر حديث أنس – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان إذا دخل الخلاء قال ( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) والحديث متفق عليه .
الدليل على هذا حديث عائشة – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان إذا خرج من الغائط قال: ( غفرانك ) .
الغائط في الأصل هو الأرض المنخفضة ﴿ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ ﴾[النساء: 43] الذي هو المكان المنخفض لماذا ؟ قال: لأن الناس في الأصل شرفاً على الاستتار على أعين الناس؛ لأن هذه فطرة، فطرة في الناس حتى قبل الإسلام، وحتى من عهود قديمة، من الفطرة التي فطر عليها الناس أن يبتعدوا، وأن يستتروا عند قضاء الحاجة فيبحثون عن الأماكن المنخفضة؛ لئلا يراهم الناس، ثم مع الاستعمال ومع الزمن أطلق على الخارج نفسه هذه التسمية .
روى ابن ماجه هذا الذكر قال: إن الرسول – صلى الله عليه وسلم – إذا خرج قال: ( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) ولكن هذا الحديث ضعيف، ضعفه النووي وغيره،
لا يقوله؛ لأنه يمنع الإنسان أثناء قضاء الحاجة من الذكر .
إذا أراد الإنسان أن يلبس يشرع أن يبدأ بيمنه قبل يساره، وفى أمور كثيرة؛ ولهذا جاء في حديث عائشة – رضي الله عنها – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( يعجبه التيامن في ترجله وتنعله وطهوره وفى شأنه كله ) يعني في شأن التكريم .
الأمور الأخرى التي ليس لابد لها التكريم ، يشرع فيها البدء باليسار مثل دخول الخلاء، أو دخول دورة المياه، المشروع أن يقدم رجله اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج .
ولهذا قالوا الاستتار واجب، من الآداب الواجبة، لأن ستر العورة واجب، ومن أراد أن يقضى حاجته، فسيضطر إلى كشفها، ولهذا قالوا: إن الاستتار واجب .
قالوا كخوف سرقة، يخشى يعني لو وضعه في الخارج ودخل أن يسرق فقالوا: يمكن أيضاً يلفه أو يضعه إذا كان خاتما مثلاً يضع ما فيه ذكر الله إذا كان الفص فص الخاتم فيه اسم الله يعني يجعله من الداخل، يفرق بين المصحف مثلاً أو كلام آخر جاء فيه ذكر اسم الله عرضاً .
















































