مدونة عصفور المدينة

مدونة نظيفة إسلامية (زيادة الإيمان) الطرائف والتناقضات التخسيس والصحة العامة الإدارة والتنمية البشرية

ماذا بعد رمضان

Posted by ctybrd on October 11, 2007

الشباب “أون لاين” في رمضان “أوف لاين” بعده

تحقيق نشره موقع إخوان أون لاين منذ أكثر من أسبوعين أعتقد أن هذا وقت نشره هنا.

هناك التحقيق مطعم بالصور ونشرته هنا بعد استئذان معدة التحقيق وأيضا يوجد لي مشاركة بسيطة بالرأي في طيات التقرير تم تلوينها باللون الأخضر

كل عام وأنتم بخير وتقبل الله منا ومنكم

الخبراء: زيادة العمل التطوعي مرتبط بالجو العام والتراجع سببه قلة “الشحن

الشباب: الجو الرمضاني يدفعنا إلى عمل الخير وبعده منشغلون بحياتنا

العلماء: يجب أن تستغلَّ الدولة اندفاع الشباب للخير بتنميته وتقويته

تحقيق- روضة عبد الحميد

حين يُقبل شهر رمضان المعظم أينما تلتفت حولك تجد شبابًا، شعلة من النشاط، يجمعون تبرعات.. يعدون شنط رمضان.. يدعون لإطعام صائم.. يحصدون معونات للأسر لمتطلبات المدارس، وربما لملابس العيد، بل يرفع بعضهم شعار: “ثواب ديليفري”، ويذهبون للبيوت ليحصلوا التبرعات، سواءٌ عينية أو مادية، ثم يعود رمضان أدراجه، و”تعود ريمة لعادتها القديمة”، وكأنه يأخذ معه طاقة هؤلاء الشباب وشعلة حماسهم، فتنطفئ تلك الطاقة، وينشغلون حتى يهلَّ رمضان الذي يليه، فيستيقظون من غفوتهم وغفلتهم، وينفضون غبار النوم ليتحوَّلوا ثانيةً لشعلة متوهجة!!

تُرى لماذا لا تستمر الشعلة متوهِّجةً طول العام؟! ولماذا يستيقظون قبل رمضان ويخمدون بعده؟!

في هذا التحقيق طرحنا هذه الأسئلة على الشباب لنعرف منهم الحقيقة:

في البداية تقول منى أحمد- بالفرقة الثانية بكلية الإعلام-: إن الناس عمومًا والشباب خصوصًا ينامون بعد رمضان، وترى منى أنه من الطبيعي أن ينشط الشباب في رمضان؛ لما فيه من “أوكازيون حسنات”، فلا بد أن يتم استغلاله أحسن استغلال؛ وهناك أناس كثيرون يركِّزون على رمضان؛ لأن الحسنات تتضاعف فيه، فيسعون لتكفير ذنوب السنة كلها فيه.

بينما يرى إبراهيم علي- بالفرقة الثالثة بكلية التجارة وأحد مؤسسي فريق (صنَّاع الحياة) بالدقي- رمضان شهرًا مختلفًا عن الشهور السابقة، وبالتأكيد العمل في رمضان يختلف؛ لأن رمضان شهر العطاء والبذل والثواب الأكبر.

موضحًا أنهم يبدأون الاستعداد لرمضان قبل قدومه بحوالي شهر، والاستعداد يكون في حملة لجمع التبرعات وإعداد شنطة رمضان، وحملة لمشروع الإطعام، ولله الحمد؛ ففي العام الماضي جمعنا حوالي 120 ألف جنيه؛ فنحن نقوم بالاتفاق مع التجَّار على البضاعة، وبعد أن نشتريَها ونضعَها في المخازن يتم جمع الشباب المشاركين ليقوموا بعملية التعبئة، ويصاحب ذلك حملة إعلامية نقوم بها عبْر الإيميلات، ومن خلال علاقاتنا الشخصية، وبعد رمضان ينصرف الجميع لمذاكرتهم.

وعندما سألتُه لماذا لا تواصلون هذا النشاط بعد رمضان؟ قال إبراهيم: إن معظم الشباب منشغلون في مذاكرتهم، وبعضهم يحافظ على هذا التواصل، وغالبًا هم الفئة المؤسِّسة للعمل، أما الباقون فإنهم يعتبرون شهر رمضان هو الأساس في الحركة وخدمة الغير.

ويؤكد محمود مصطفى- بكلية الطب ومتطوع بأحد ملاجئ الأيتام- أنهم كشباب يعملون في رمضان لأنهم أكثر موسمية، بمعنى أنهم في عملهم موسميُّون لدرجة كبيرة، كدخول المدارس، وشنطة رمضان، ووجبات إطعام الصائم، وعمومًا في غير رمضان تكون هناك مساعدات أخرى، ولكن لا تكون شطنة رمضان، ولكن الغالب أنه بعد رمضان يهتم الشباب بمذاكرتهم أكثر، خصوصًا أن المتطوعين طلبة وليسوا خرِّيجين، وأغلبهم في كليات عملية، بجانب أن رمضان مدعاة للاستيقاظ.

أما شيماء محمود- بالفرقة الرابعة بكلية الصيدلة- فتعتبر رمضان فرصةً لزيادة النشاط، خاصةً أن الإنسان يرى نشاطًا ممن حوله؛ مما يدفعه لأن يكون نشِطًا مثلهم، ولأن الشباب عمليون فإنهم يريدون ترجمةَ أدائهم بشكل خدمي من خلال العمل الخيري، ويكفي أن تجد الابتسامة مرسومةً على وجوه الفقراء والمساكين لنعرف قيمة العمل الذي نقوم به.

محمد – مهندس- أرجع السبب لزيادة همَّة الشباب إلى أنهم يبحثون دائمًا عن الزرار بتاع دخول الجنة”، ندوس عليه ندخل الجنة وخلاص، وهذه هي طبيعة حياتنا بشكل عام، نبحث دائمًا عن الزراير أو الريموت كنترول.. عايز أنجح ادِّيني الملخَّص.. عايز أخسّ أو أتخن ادِّيني حبوب نحافة أو حلق تخسيس؛ وبالتالي عايز أدخل الجنة اديني رمضان والعشر الأوائل من ذي الحجة“!!

فالمشكلةفي رأي محمد – تكمن في العزيمة والمثابرة والتفكير العميق في أسباب وطرق حلِّ المشاكل التي تواجهنا، بل والتخطيط الزمني لتلك المشاكل بشكل واقعي، دون المغالاة في البحث عن “الزرار” أو حتى الريموت اللازم لحلّ المشكلة.

وأضاف محمد أنه بمزيد من المراقبة يمكن ملاحظة ذلك؛ فهو أمر عام وليس مقتصرًا على العبادة، ويمكن ملاحظتها أكثر في ليلة 27؛ حيث تجد شبابًا لا يصلون أصلاً ولكنهم يقيمون ليلة 27 كلها!! أو مثلاً من الممكن أن ترى شابًّا لا يصلي ويصلي صلاة التسابيح مع أنها شاقَّة!! باختصار حالة البيات الشتوي للشباب بعد رمضان لأنهم ينظرون للعبادة على أنها موسم أو الحل السريع؛ فنبحث عن زرار لدخول الجنة ثم “نريح” بعد أن ندوس عليه.

جاذبية رمضان

من جانبه يرى الشيخ منير جمعة- الأستاذ بجامعة المنوفية وعضو هيئة علماء الجمعية الشرعية الرئيسية- أن رمضان له روحه الخاصة التي تفرض نفسها على الجميع، وبالتالي الشباب كسائر طوائف الأمة يجدون أنفسهم مندفعين في الطاعات؛ لأن رمضان له القدرة على هذه الجاذبية الكبيرة، والذي جعل لرمضان هذه الجاذبية الكبيرة هو أن الله- سبحانه وتعالى- صفَّد فيه الشياطين، وأغلق فيه أبواب النيران، وفتح أبواب الجنان؛ كنايةً أنه فتح باب الخير كما جاء في الحديث “يا باغي الخير أقبل..”.

كما أن هناك جانبًا آخر، وهو أن الاشتراك في الطاعة يجعلها هيِّنة؛ فمثلاً لو كان صيام نافلة فمن الممكن أن يأتي المتطوع في منتصف اليوم ويقول “المتطوع أمير نفسه” ويفطر؛ فالاشتراك في الطاعة يهوِّنها، فحتى أكابر العصاة يصومون في رمضان؛ لأن الجو يدفعهم لذلك.

وأضاف جمعة: أما مشكلة عدم استمرار الشباب في نفس الحماس بعد رمضان فهذا يرجع إلى أن هناك نوعين من الشباب أحدهما مستقر ومتدين فلا يتغير ولا يتبدل، والآخر غير متدين فينساق دون أن يغيِّر نفسه تغيُّرًا فعليًّا جذريًّا وداخليًّا؛ فلا تكون هناك نقلة حقيقية له، وإنما يحدث تغييرٌ شكليٌّ سرعان ما يذوب ويعود الأمر إلى نصابه.

الطاقة العاطفية والدينية

الطاقة العاطفية والدينية هما سرّ الجاذبية.. بهذه الكلمات بدأ الدكتور علي ليلةأستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس- مؤكدًا أن الطاقة العاطفية والدينية وما يرتبط بهما بشكل عام يكون أكثر جاذبيةً من أي أمور أخرى؛ فالإنسان ينجذب للمكان الذي يقدِّم له إشباعًا عاطفيًّا، وفي رمضان العاطفة الدينية تكون أقوى من أي إشباع آخر؛ ففي هذه الفترة يتردَّد العبد على المساجد، يصلي ويتعبَّد ويجمع تبرعات.

وبلور د. ليلة المشكلة فيما بعد رمضان بأنها نتيجة خفُوت تلك العاطفة التي يحدث لها استنفار خلال رمضان؛ حيث ينصرف الشباب إلى نقاط جاذبية أخرى.

وحدَّد ليلة العلاج في أن يكون لدينا تخطيطٌ لاستمرار تلك العاطفة الدينية عند الشباب طوال العام، ليس فقط في رمضان، ومن المهمّ أن تقوم أجهزة الشباب بتقديم العون والعمل على التوعية لتلك المسألة، فتحسن استغلال الملامح الجميلة في هذا الشهر، من خلال التعرف على مصادر العواطف الدينية التي تعجب الشباب؛ حتى لا يأتي الشباب بعد رمضان وتنطفئ شعلتُه.. كذلك يجب على الإعلام أن يعطي جرعة عواطف دينية مستمرة بشكل يحافظ على وهج تلك العاطفة التي أضيئت في رمضان.

خزينة الإصرار والمثابرة

وأرجع الدكتور شحاتة محروس- أستاذ علم النفس التربوي بجامعة حلوان- السبب في هذا الخفوت إلى أن خزينة المثابرة والإصرار التي تدفع الإنسان إلى الاستمرار تخمد سريعًا، والعلاج يكمن في أهمية أن تكون الخطوة منظَّمةً والنفَس منظَّمًا، مثل العدَّاء الذي يجري في السباق؛ فيجري بخطوات هادئة في البداية، ثم يسرع تدريجيًّا، أما لو بدأ سريعًا فستخور قواه و”ينقطع نفَسه“.

وأضاف محروس أننا كشعب معتادون على المتابعة؛ فلا بد أن يأتي شخص ويسألك: أين أنت؟! لتتحرك، فضلاً عن أن الهمم التي تضعف على الأغلب هي التي تعمل وحدها، وغير مرتبطة بمجموعة تشجِّعها؛ والعمل الفردي لا بد أن يهبط بصاحبه؛ لأنه ليس هناك من يشجِّعه، ومن يستحيي منهم إن تكاسل؛ مما يضطَّرُّه إلى المشاركة حتى لو رغمًا عنه ويحصل على الثواب.

عودة ريمة

ورأى محروس أننا كمصريين معتادون على حكاية “عودة ريمة لعادتها القديمة”؛ فالعبادة والطاعة لم تصبح عادةً بعد؛ فحين يأتي رمضان نبدأ بنظام جديد غير معتادين عليه قبل رمضان؛ فالدافعية غير موجودة؛ فمن يخرج من رمضان هكذا فإنه لم يكتسب عادةً معينةً؛ رغم أن الله فرض الصيام شهرًا بأكمله حتى نعتاد على أي ممارسة تتم فيه، إلا أن هناك مَن يؤدي العبادة في رمضان على أنها مناسبة موسمية مرتبطة بوقت محدد، فقبل رمضان اشتاقوا له من كثرة ما سمعوا عنه، وحين ساروا فيه اجتهدوا قليلاً ثم تكاسلوا؛ فالدافعية غير موجودة، وبالتالي هم محتاجون لـ”شحن

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: