مدونة عصفور المدينة

مدونة نظيفة إسلامية (زيادة الإيمان) الطرائف والتناقضات التخسيس والصحة العامة الإدارة والتنمية البشرية

تعليق على التاج 008

Posted by ctybrd on November 23, 2007

الأخوة الأعزاء بارك الله فيكم جميعا وأعتذر عن انشغالي عن الرد على تعليقاتكم جميعا وأشكر الذين قالوا نعم وأشكر الذين قالوا نعمين أما الذين قالوا لا دول بقى حارد عليهم

نقاط الاعتراض أولأ نرد على تعليق أخي كرم يقول أنني أظهرت البديل في حالة الطبيب في صورة مرفوضة والحقيقة أنني في موضوع الطب والأطباء لا أتحدث من واقع أوهام وانا جالس على جهازي بل موضوع هذا السؤال بالذات درسته كثيرا وعشناه واقعا عدة مرات ورأينا كيف يتبهدل المريض متعلقا بأمل بائس لحياة أيام معدودة تضيع في التنقل بين الأطباء وغرف العمليات

أخي الحبيب أنصحك أن تقرأ تدوينة عندي هنا اسمها أحزان 1 وأخرى اسمها أحزان 2 وتقرأ حكاية زميلي الطائر الحزين عن وفاة والده حتى تعرف أنني لا أتكلم كلاما نظريا بل والله والله والله يا أخي كرم هذا الموضوع يشغل أكبر حيز من ذهني وحريص على الوصول للحق فيه لأنه لا أحد يجرؤ أن يفكر فيه بهذه الطريقة بل الناس تقرر فيه قرارات محددة مسبقا من قبيل الأمل موجود ودايما فيه أمل وهكذا والله أسأل الثبات لعباده الزمنى وأن يرزقنا وإياك واليقين والمعافاة

ثم إني لم أكن أتكلم عن مجرد بث الأمل النفسي في قلب المريض وتنمية حسن الظن بالله عنده بل أنا أتكلم عن تعليقه بأمل العلاج وإنفاق الأموال فيه بل ربما يعيش مخدرا مبقور البطن أو مفتوح الرأس لا يعي شيئا وأيضا يموت في نفس الزمن

يعلم الله يا أخي كم هو صعب علي أن أكتب هذا التعليق بل كيف كان صعبا علي أن أكتب تلك الإجابة أصلا في التاج.

========================================

ثانيا أخوي الفاضلين الذين علقا على نقطة عدم خلع أو انخلاع الحاكم إلا بفقدان الأهلية

ذكر أخي محمد (العسقلاني) : قولا لشيخ الإسلام بن تيمية عن اشتراط القوة والأمانة لمن يلي الأمر وأن معيار القوة يتغير حسب المهمة المنوطة بهذا الحاكم أو بمعنى آخر حسب التحديات التي تواجهه

أولا قول الشيخ رحمه الله موافق لما حاولت إيصاله هنا لأن الأهلية تستلزم ماذكر من القوة والأمانة بكافة معاييرها ومناسبتها للتحديات المذكورة

وينبغي أن يؤخذ هذا الكلام أيضا في إطار التصور العام الذي اقترحته من وجود لجان متخصصة تلي صياغة الدستور وتشخيص الأوضاع

وأيضا تحديد وظيفة الحاكم بالإدارة وتعلمون أكثر مني أن القدرات الإدارية هي قدرة استغلال الموارد والطاقات واتخاذ القرارات واستشارة ذوي الرأي والخروج بالقرار السليم من معطياتهم

أيضا أشير على من يهتم بهذه النقطة أن يقرأ وباهتمام كتاب غياث الأمم في التياث الظلم للإمام الجويني وهو كتاب لا يستغني عنه أي إنسان يهتم بهذا الأمر رغم صعوبته اللغوية وتكلم فيه كثيرا عن الخلع والانخلاع ومما قال رحمه الله

الإمام إذا لم يخل عن صفات الأئمة فرام العاقدون له عهدا أن يخلعوه لم يجدوا إلى ذلك سبيلا باتفاق الأمة فإن عقد الإمامة لازم لا اختيار في حله من غير سبب يقتضيه ولا تنتظم الإمامة ولا تفيد الغرض المقصود منها إلا مع القطع بلزومها ولو تخير الرعايا في خلع إمام الخلق على حكم الإيثار والاختيار لما استتب للإمام طاعة ولما استمرت له قدرة واستطاعة ولما صح لمنصب الإمامة معنى فأما الإمام إذا أراد أن يخلع نفسه فقد اضطربت مذاهب العلماء في ذلك فمنع بعضهم ذلك وقضى بأن الإمامة تلزم من جهة الإمام لزومها من جهة العاقدين وكافة المسلمين وذهب ذاهبون إلى أن الإمام له أن يخلع نفسه واستمسك بها صح تواترا واستفاضة من خلع الحسن بن علي نفسه وكان ولي عهد أبيه ولم يبد من أحد نكير عليه والحق المتبع في ذلك عندي أن الإمام لو علم أنه خلع نفسه لاضطربت الأمور وتزلزت الثغور وانجر إلى المسلمين ضرار لا قبل لهم به فلا يجوز أن يخلع نفسه

نخلص من هذا النقل الصغير ومن باقي هذا الكتاب الرائع وغيره أن الأمة قد اتفقت أنه حتى الذين عقدوا عقد الإمامة ليس لهم أن يخلعوه وفي الموضوع تفاصيل كثيرة في الكتاب وفي كتب الفقه الأخرى واختلفوا هل يجوز أن يتنحى أم لا ورجح الجويني أنه لا يجوز له أن يتنحى إذا رأي أن هناك ضررا يقع بتنحيه

وأن الخلع مشابه لابتداء العقد أي المعايير التي تكفل له الاستمرار هي تلك المعايير التي أهلته للاختيار

أما مسألة دولة المؤسسات هل دولة المؤسسات ينبغي أن تكون هذه المؤسسات منازعة للإمام أو الحاكم في السلطة ولماذا لا تكون هذه المؤسسات هي أهل الشورى للإمام والناصحين له أم أن الافتراض الحتمي هو وجود المعارضة المنبوذة التي لا تتناصح مع الإمام ولابد لهم لكي ينفذوا رؤيتهم أن يقوموا على تنفيذها بأنفسهم وليس من خلال هذا الحاكم الذي تم اختياره أيضا باتفاق أهل الشورى وأهل الحل والعقد أو عبر أي آلية كفلت أنه الأنسب

ثم ما البديل من وجهة نظركم مع عدم وجود تحديات والأصل في مهمة الإمام هي إقامة الدين وفرائضه ومنها الجهاد وحماية الحوذة

هل البديل هو تحديد مدة ينخلع بعدها الإمام تلقائيا وماذا تفعلون إذا رأى الإمام ومن يناصره أن المصلحة تقتضي ألا ينخلع هل تتحول إلى حرب أهليه

وهل تسوغون لكل أحد أن يطمح فيها بعيدا عن أهل الحل والعقد وهل قتل سيدي وحبيبي عثمان رضي الله عنه إلا هكذا بهذا الحراك المفتون

هل يلزم من وجود الحراك السياسي في تلك الحالة أن يكون ذلك الحراك على مستوى رأس الدولة ولماذا لا يكون في المستويات التنفيذية

ثم لا أدري ما علاقة وجود الأحزاب المفترضة والشد والجذب أعتقد أن حالة الشد والجذب هذه لا تؤدي إلى بناء ولكن حالة التشاور والنصح مع الإمام – وأنا أتحدث عن حاكم متصف بالأهلية قائم بأمره كما أوجبه الله تم اختياره طبقا لمعايير شرعية من قبل أهل الحل والعقد أو أهل الشوكة

إن الحكم في الإسلام ليس سلطة يتنازع عليها بقدر ما هو مسئولية وأمانة وكما رأيتم فإنه لا يجوز له أن يتخلى عنها إلا إذا كان غير كفؤ لها أو تغيرت الأحوال بحيث أصبح غير كفؤ لها

ثم يا ليتكم تذكرون لي نموذجا واحدا كان فيه الإمام يتولى الإمامة ولا أقول السلطة ثم يقال له ستنخلع بعد قليل

وألفت انتباهكم أيضا إلى النموذج السائد في الغرب والذي تأتي كل إدارة وتبدأ بداية شبه نظيفة لكم أن تتصورا حال أمتنا وإمام عقدت له الإمامة ومسيرة العدل سائرة وكله على ما يرام ثم يقال له عفوا لقد نفدت صلايحة بطاقتك

انزل عشان كله يجرب الكرسي

ثم إذا قلتم لا بل نولي الأنسب لكل مرحلة من عمر البلد صفوا لي في تصوركم ما هو معدل تغير هذه المراحل وكيف تتصورونها في ضوء ما مر علينا من أحداث كعينة عشوائية لدولة مرت بها عدة أنواع من التحديات.

وأقصد بهذا السؤال هل كلما حدث حدث كبير نقول له تنح لأنك لا تصلح له وائت لنا بغيرك ممن يصلح

هل تطلبون من الحاكم أن يكون عالما في الاقتصاد في مرحلة الأزمات الاقتصادية ثم تريدونه قائدا عسكريا وقت الحرب ثم تريدونه مناورا سياسيا وقت المفاوضات إذن اشترطوا شخصا تكون فيه هذه المقومات من البداية و أهلوه لها

وأعود لأقول لكم إذا قلتم ذلك فأنت أيضا تقعون في نفس الخطأ الذي يقع فيها الدكتاتوريون من أنكم تختذلون الدول في شخص

بل أقول نريده مديرا راجح العقل رابط الجأش شديد العزم حكيما دينا مجتهدا……………………….مش أنا طبعا

لو نظرنا إلى أصل الأهلية وما هي مقوماتها ومن هم المخولون باختياره أصلا لعلمنا أن الموضوع فيه تناقض حيث أن هؤلاء المذكورين أصحاب الحراك لابد أن يكونوا مشاركين في اختياره وأيضا يكونون مشاورين له ومعاونين له على الإدارة فكيف يقال انهم سيكونون معه وفي نفس الوقت يتربصون الساعة التي يزيلونه فيها ليضعوا غيره

وهل معيار اختيار هذا الغير هو أهليته هو شخصيا أو مباديء وأفكار حزبه وأنتم تعلمون أن المباديء والأفكار هي كلمات على ورق مالم يكن لها رجال أم أنكم تقولون أن وضع المباديء وصياغتها كفيل بصنع رجال لديهم الكفاءة.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: