مدونة عصفور المدينة

مدونة نظيفة إسلامية (زيادة الإيمان) الطرائف والتناقضات التخسيس والصحة العامة الإدارة والتنمية البشرية

عن الظن

Posted by ctybrd on January 18, 2008

قبل أن نبدأ

بدأت في التدوينة قبل السابقة في إيضاح كيف أنه لازال في مجتمعنا من متوسطي الحال والمحتاجين من يساعدون الآخرين ومن يتعففون والتدوينة السابقة رأينا وجود خطر التعامل مع من يتحولون في لحظة إلى منتهكين لحقوق الآخرين وقد أعطيتم كافة جوانب الخلل بارك الله فيكم .

وكنت أعي أنه سوف يكون من أسباب الخلل التي تذكرونها وجود الظلم وأن البعض يلجأ ونتيجة لذلك الظلم بالتساهل في حقوق الآخرين فبدأت بالتدوينة الأولى لأوضح أنه لازال من المحتاجين والمظلومين أصحاب عفة بل ومساعدة للمحتاجين والآن أنتقل للجانب الآخر جانبنا نحن ونتناقش في استراتيجية التعامل في ظل هذه المخاطرة

==================================================

قال الإمام القرطبي في تفسير قول الله عز وجل يأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن

أي لا تظنوا بأهل الخير سوءا إن كنتم تعلمون من ظاهر أمرهم الخير


ويحصل لبس كبير لدى كثير من الناس بين سوء الظن وبين الحزم وأخذ الحذر
أتكلم عن افتراض الاحتمالين في الشخص الذي لا يعلم منه سابقة خير أو لم يتم اختباره جيدا والأصل التحديد في العلاقات وفي الأخذ والعطاء والتزام جانب العدل والإنصاف دون أن تتطرق الأمور إلى إعطاء الفضل أو “تسليم الدقن”والذي أقترح أن يتم توفيره لمن يستحقه.

وسيلة التحقق من الشخص لنقله من جانب افتراض الأسوأ إلى الجانب الآخر ووضعه على قائمة الثقات
هي الخبرة الشخصية والاختبار والمواقف وليست أبدا المؤثرات الصوتية والضوئية التي يقوم بها هذا الشخص أو غيره حتى ممن انخدعوا فيه لأني أعلم أيضا أن الناس يتساهلون أحيانا في الأحكام وتغلبهم العواطف الغير متزنة وخاصة إذا كانت تلك التزكية لا تمسهم فإنهم يتساهلون فيها وخاصة أن صروف الزمان علمتني أن الدمع هو متاح على الرف لبعض الناس يجتلبونه حين وحيث يريدون.

وأيضا ليست من ضمن أدوات الوصول إلى تلك الثقة الأمور التعبدية الظاهرة التي قد تكون سهلة على بعض الناس ولكنهم في المعاملات يحيدون عن مقتضى تلك العبادات

متى يتم تطبيق هذه المعايير وهل الإنسان يعيش حياته هكذا سيء الظن أبدا
أولا ـ
الإنسان يصل بعد فترة إلى طريقة من التحديد في التعامل بتلقائية تمنع عليه أن يشغل ذهنه بالظن أساسا أو أن يضع نفسه عرضة للخديعة وذلك بقدر من الجرأة على طلب تحديدات قد لا يجرؤ كثير من الناس على التحدث بها في بدايات الأمور لكنهم يضطرون في نهايات الأمور للوقوع في خلاف أو خديعة تكدر عليهم دينهم ودنياهم وقد يضطرون لقول ما هو أشد مما استحوا من قوله في البداية.

ثانيا ـ الإنسان تنمو عنده حساسية لمؤشر الخداع حيث أن المواقف تتكرر والأشخاص أيضا يتكررون

ثالثا ـ يصل إلى أشخاص يثق فيهم إلى حد كبير ويفضل التعامل معهم.

رابعا ـ لا أحكم بالخير والشر على الناس إلا بقدر الاحتياج للتعامل وفي الزوايا التي أتعامل معهم فيها ولا أشغل نفسي بأكثر من ذلك

خامسا ـ لا أنخدع أو أسلم لآراء الآخرين في الناس سواء في التزكية أو الذم وإذا استشرت أسأل عن المبررات التي بنى عليها حكمه ذلك وأستوثق من هذه الوقائع أو المعطيات وأبني عليها من البداية حكما مستقلا وأعتبر أيضا المؤثرات الأخرى مثل المنافسة والغيرة والسطحية في بناء الآراء
وذلك لأن المعايير تختلف في نسب أوزانها من شخص لآخر ممكن شيء هو يراه كبيرا ومسقطا للشخص وأنا أرى أن الإنصاف يقتضيني أن أضع ذلك الشيء في نصاب آخر

سادسا ـ الانطباع المسبق أو المبدئي الذي قد تأخذه عن شخص لا حرج فيه ولكن المذموم فيه :
أن يتم التصرف والإساءة بناء على هذا الانطباع المسبق
أن يتم التعسف في محاولة إثبات ذلك الظن المسبق
محاولة نشرها الآراء والانطباعات الشخصية بين الآخرين وإقناعهم بها لغير مصلحة أودفع المفسدة

سابعا ـ لا ينبغي تشغيل آلة الحذر هذه عمال على بطال بل إذا كان في الأمر مخاطرة يمكن تحملها فيمكن في هذه الحال اللجوء إلى إحسان الظن أو كما يقول العامة “آكلها بمزاجي”


بل أحيانا أضع نفسي في موقف أخدع فيه لاختبار الناس ومعرفتهم مع تحملي لعاقبة وكلفة هذا الخداع لكن هناك أمور مصيرية لا يمكن تحمل الخداع فيها

والأفضل ألا يتم اتخاذ قرارات مثل هذه تحت ضغط بل ينبغي أن يتم استثمار أوقات السعة لاختبار الأشخاص ومعرفة من يستحقون الثقة من عدمها ولو بمواقف مفتعلة ومشاهدات لتصرفات تاريخية

ثامنا – أحيانا يكون الظن في أشخاص غير محددين كما ذكرت في التدوينة السابقة أنك لا تعلم من أين تؤتى وهل الوسط المحيط بك هو آمن أم لا فبالتالي ينبغي تقديم الحذر.

الحياة بهذه الطريقة لها بعض المخاطرة أن تقع في ظلم لأشخاص هم لا يستحقون هذا الظلم ولكن لابد من الاستعداد لذلك الموقف دائما بروح الإنصاف والرجوع للحق.

أقصد أن يكون هناك استعداد تام لسرعة العودة للحق فالحاصل عدم الإغراق في التصرف بناء على سوء الظن ولا حسنه بل التحديد التحديد في العلاقات والحقوق الواجبات .

وأقول إن هذه المخاطرة المحتملة مع الاستعداد للإنصاف أفضل من التفريط وعيش عيشة الذي يخدعه كل خادع حتى يصل في نهاية المطاف أن يكره حياته ويفشل في التكيف مع المجتمع.

هناك طرف آخر هام في الموضوع وهو أنا شخصيا أو أنت شخصيا ما علينا في هذه الحالة أنا شخصيا أفترض بالتالي أن من حق الناس أن يعاملوني نفس المعاملة وأرى أن علي أن إذا كان الموقف يحتمل أن يجب علي الإيضاح والتحديد وفتح الباب للآخرين للاحتفاظ بحقوقهم

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابيين :هذه صفية

يعني أعطاهم الجق أن يظنا وخشي عليهما من ذلك فكان واضحا ومحددا معهما

بقي أن أؤكد أننا لسنا قضاة ولكن الغرض من كل ذلك هو أن نقلل خسائرنا في الحياة وصدماتنا من الناس

ونحن لابد أن نعامل الناس كما نرضى ونحب أن يعاملنا ربنا عز وجل بالعفو عن الزلات وإقالة العثرات

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: