مدونة عصفور المدينة

مدونة نظيفة إسلامية (زيادة الإيمان) الطرائف والتناقضات التخسيس والصحة العامة الإدارة والتنمية البشرية

وتشتكي إلى الله

Posted by ctybrd on March 28, 2008

دائما ما تلح علي هذه الفكرة هل الإنسان الذي يشكو من حاله عندما تلم به ضائقة أو مجموعة من الضوائق مجتمعة هل هو يستريح ؟
هل الشكوى مريحة للنفس؟
كثيرا ما أرى من يشكو ومن يستمعه يتبادلان القول :
نعم أنا أيضا عندي مشكلة كذا …..أو نعم لقد حدث لي مثل هذا من قبل

للناس في هذا الأمر شئون

بعض الناس يؤثر عدم البوح والشكوى ويحب أن يظهر دائما قويا معافى ويكتم في نفسه ويحب أن يكون هو من يكفكف جراح الآخرين وآلامهم هؤلاء الآخرون يرونه معافى قويا ضاحكا أو على الأقل باسما ولا يشتكي إلا إلى الله.

بعض الناس يرون أنفسهم أشد الناس بلاء ثم إن أحدهم يقلل من بلاء من حوله إلى بلائه وقد حدث أمامي كثيرا تقول لأحدهم : فلان مصاب بالبلاء الفلاني يقول لك أنا أشد منه بلاء أو كلنا مبتلون ثم إذا فلان هذا يموت أو يدخل في سكرات الموت ولازال الأول يرى أنه أشد بلاء.

وبعضهم يتقن فن الشكوى حتى وإن كان معافى حتى إنك تمل من سماع حديثه وربما يكون مبتلى في بعض الأحيان وأنت لا تتعاطف معه من كثرة ما مللت شكواه.

هل الشكوى مرض وإدمان أم أنها علاج وراحة؟

عندما أتتبع أحوال الأنبياء والصالحين أجد
إنما أشكو بثي وحزني إلى الله
أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين
قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله
وقيل لأحمد بن حنبل : كيف تجدك ؟ فقال : أنا بعين الله

لا أرى الشكوى إلا إلى الله وأرى عاقبة هذه الشكوى الإغاثة من الله

أما عباد الله الذين لا يحسنون الشكوى للخلق ويأنفون منها فتزيد معاناتهم من هؤلاء الذين يتقنون فن اللوم ولا يعرفون التماس الأعذار
بل إن هؤلاء الذين لا يشتكون يحاول أحدهم أن يتذكر كم مر عليه من المصائب فلا يتذكر.. يريد أن يعتذر بها فلا يحسن ذلك لأنه لا يحتفظ بذكريات البلاءات من شدة رجائه الثواب من الله وأحيانا يريد أن يعتذر فلا يرى معقولا أن أحدا سيصدقه أن مر به كل هذا وخاصة أن الناس تعودت ألا تسمع شكوى المشتكي رغم إصرارهم الدائم أن يشتكوا وأن يجدوا من يسمع لهم.

أيضا أعداء الشكوى يعانون ممن يلومونهم لعدم شكواهم ويقولون لهم لماذا لا تشركوننا في همومكم
ولكنهم عرفوا من خلال التجارب أن بعض هؤلاء يريد أن يسمع ليتسلى .

رأيت الذين يتلذذون بالشكوى كثيرا يقعدون عن العمل وأحيانا يخرجون من الشكوى من الحال إلى الشكوى من الله عزوجل
وأحيانا أخرى يخرجون إلى الحسد وأحيانا أخرى يلجئون إلى “لو” التي هي مفتاح لعمل الشيطان.

شكوت وما الشكوى لمثلي عادة ولكن تفيض النفس عند امتلائها

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: