مدونة عصفور المدينة

مدونة نظيفة إسلامية (زيادة الإيمان) الطرائف والتناقضات التخسيس والصحة العامة الإدارة والتنمية البشرية

ضوابط لاستخدام الشبكات الاجتماعية

Posted by ctybrd on June 21, 2014

لأبنائي وبناتي بالدرجة الأولى قواعد استخدام الفيس بوك:

مواقف الحياة العادية تستكمل لاخرها في الحياة وليس بالتلقيح والبوستات الموجهة
ممنوع الكتابة عن اشخاص معينين لا يرون ما كتبت ولا يملكون الرد
ممنوع السباب
ممنوع الكتابة عن اللحظات الممتعة اثناءها
ممنوع قول مالا تفعل
ممنوع النقل من غير ذكر انه منقول
يستحسن ان يكون ما تكتب يضيف جديدا وليس ركاما
اذا لم تجد ما تقول فالصمت افضل
جميع البشر يأكلون ويصابون بالصداع ويكون لديهم اختبارات ومتأخرين في المذاكرة وملايين منهم يشربون النسكافيه
تجنب البوستات الخاصة بشخص معين حيث يمكن كتابتها على الشات
ايضا لا تخاطب من معك بنفس المكان على الفيس خاطبه وجها لوجه “لموا الغسيل لو سمحتم”
لست مظلوما أو مظلومة ولا مضطهدة ولا مميزا ولا أفضل بنات العالمين
اذا كنت لا تحبين وضع صورتك فصورة الاخريات اولى بعدم الاستخدام
بعض الحزن مفيد ولكن السواد الدائم مضر بالصحة والعقل
افضل الدعاء في السجود وليس على الكيبورد
مالايستحب كتابته لا يستحب الاعجاب به
 

Posted in كتاباتي | 3 Comments »

عن الأمل والأماني

Posted by ctybrd on June 21, 2014

من ظن أن مخلوقا أو مجموعة من المخلوقين يمكنهم التخطيط والمكر المحكم الذي لا يفوته شيء أو حتى يقارب ذلك فهو واهم منهزم أو مغرور
ومن ظن أنه يمكنه أن يعمل بلا تخطيط فقد أساء فهم القدر.

يظن كثير من الناس ونتيجة هالات يتم إضفاؤها على تخطيط البشر أنه محكم أو أن المؤامرة محكمة ولا فكاك منها وهذا يسري على من هم في معسكر المتآمرين وهم من عنيتهم بقولي واهم أو مغرور أو من في معسكر المؤتمر بهم والمراد كيدهم بهذا المكر وهم من عنيتهم بقولي منهزم
وليست هذه طبيعة الدنيا ولا طبيعة البشر بل “فلله المكر جميعا”

{ وقد مكر الذين من قبلهم } من الأمم بأنبيائهم كما مكروا بك { فلله المكر جميعا } وليس مكرهم كمكره لأنه تعالى { يعلم ما تكسب كل نفس }
وذلك أن عوامل الأحداث تتغير وتتكاثر والغيب بيد الله عز وجل 



وقد يفهم من هذا أننا نترك التخطيط ونتمنى الأماني ونركن إلى الوعود العامة من الله بنصر المؤمنين أو النصوص التي تنص على أن مقادير العباد قد كتبها الله وهذا من العجز والتمني والقدح في القضاء والقدر ومن التواكل
وليس هذا دأب الرسول صلى الله عليه وسلم وتخطيطه ومراعاته كفة العوامل ولا فعل أصحابه رضي الله عنهم وهم أكمل الناس توكلا ومن قرأ السيرة عرف ذلك في كل أمر من أمورهم وفي كل معركة من معاركهم

وقال ابن حجر في الفتح: “المراد بالتوكل اعتقاد ما دلت عليه هذه الآية: وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ـ وليس المراد به ترك التسبب والاعتماد على ما يأتي من المخلوقين، لأن ذلك قد يجر إلى ضد ما يراه من التوكل، وقد سئل أحمد عن رجل جلس في بيته، أو في المسجد وقال: لا أعمل شيئا حتى يأتيني رزقي، فقال: هذا رجل جهل العلم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله جعل رزقي تحت ظل رمحي، وقال: لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا ـ فذكر أنها تغدو وتروح في طلب الرزق، قال: وكان الصحابة يتجرون ويعملون في نخيلهم والقدوة بهم”

وقد قال الماوردي رحمه الله
الأمل ما كان متعلقا بالأسباب والتمني ما كان منفكا عنها
فالأمل والرجاء يكون مع الأخذ بالأسباب أما التمني بدون أسباب فهو وسيلة العاجز أو الذي لا يستطيع التفكير في الأمر وتكييفه واقتراح الحلول ووسائل النجاح والنصر

قال دوايت أيزنهاور

“في التحضير للمعركة وجدت دائما أن الخطط هي عديمة الفائدة، ولكن التخطيط أمر لا غنى عنه.
فكما سبق تخطيط الإنسان إما يميل إلى التفاؤل أو التشاؤم وتدخل عليه عوامل التحيز النفسي فربما يخطط بما يوافق ما يريده ويهمل العوامل التي لا يرغب بها
هذا من حيث الجزء الخاص بأنه وقت التنفيذ يتضح فشل الخطط أغلبها وظهور عوامل مؤثرة وتدابير الله سبحانه
وكما توضح مقولة هذا القائد العسكري فمرحلة التخطيط هي تلك المرحلة التي تحلل فيها العناصر وتدرس حجمها وتأثيرها والمخاطر المتوقعة والسيناريوهات التي يفترض أن تجهزها في حالة حدوث تلك المخاطر فبدون ذلك فلن تدرس أرض المعركة ولا الشخصيات المؤثرة ولا العوامل ولا الاحتمالات
فإذا قمت بذلك
فسوف يكون لديك رصيد من التحليل يقلل عنصر المفاجأة بل ويجنبك المسئولية الأخلاقية والمهنية حيث أنك بذلت ما تستطيع من التجهيز في ضوء المعطيات المتاحة
وأيضا على صعيد تجهيز الميزانيات أو ميزان القوى فإنك تقارب الواقع(أو ماسيصير واقع) من حيث تجهيز العتاد أو دراسة الجدوى وربما تجد أن المعركة فاشلة من الأساس.

وأول ذلك التخطيط تصور مشهد النجاح ومشهد النهاية السعيدة
ومن لا يستطيع أن يجلس ليتصور مشهد النهاية السعيدة كيف تتوقع منه أن يضع سيناريو الوصول لنهاية سعيدة؟
غاية ما يمكن أن يفعله أن يقتل الشعور بالذنب من فعل لا شيء

Posted in كتاباتي | Leave a Comment »

التربية العملية

Posted by ctybrd on June 10, 2014

هناك ملمح تربوي ألمحه في كثير من مواقف النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه رضي الله عنهم وهو التربية بتحمل النتائج في حالة عدم انتاج الوعظ وهو التربية العملية رغم قسوة النتائج أحيانا وذلك لأن الإنسان دوما يفضل أن يرى بنفسه مهما وعظه آباؤه والأحكم منه ففي هذه الحالة يكون عليه أن يتحمل ويرى بنفسه ويكون للمربي أن ينكل بهم كما في حديث الوصال في الصيام
والخلاصة أن من لم يستجب لأوامر الشرع أو صوت الحكمة تربيه الأحداث وصروف القدر
والمقصود أن التربية العملية كثيرا ما تكون أبلغ من المواعظ والأوامر
وهذه نماذج من ذلك 


عن عبد الله بن عمر قال  حاصر النبي صلى الله عليه وسلم أهل الطائف فلم يفتحها فقال إنا قافلون غدا إن شاء الله فقال المسلمون نقفل ولم نفتح قال فاغدوا على القتال فغدوا فأصابتهم جراحات قال النبي صلى الله عليه وسلم إنا قافلون غدا إن شاء الله فكأن ذلك أعجبهم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم

 
هنا أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأيسر وأراد أن يخفف عنهم فأبوا إلا أن يشددوا فأمرهم أن يهجموا على الحصن فلما رأو بأعينهم ما رآه صلى الله عليه وسلم استجابوا لرأيه

عن عمران بن حصين قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة قال عمران فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد

اللعن ليس من خلق المسلم فلما أساءت هذه المرأة إلى تلك النعمة التي أنعم الله عليها كان الجزاء أن تحرم منها

عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تواصلوا قالوا إنك تواصل قال إني لست مثلكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني فلم ينتهوا عن الوصال قال فواصل بهم النبي صلى الله عليه وسلم يومين أو ليلتين ثم رأوا الهلال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو تأخر الهلال لزدتكم كالمنكل لهم

خفف الله  عن المسلمين ولم يبح لهم الوصال في الصوم يعني متابعة الأيام بدون سحور ولا إفطار وهي مقدرة منحها الله لرسوله فلما أصر المسلمون على تقليده صلى الله عليه وسلم في أمر من خصوصياته “نكل بهم” تربية لهم

ومثله أيضا
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة مخصفة أو حصيرا فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته ثم جاءوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب فخرج إليهم مغضبا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة  

عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه وإنه أمر بخبائه فضرب أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان فأمرت زينب بخبائها فضرب وأمر غيرها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بخبائه فضرب فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر نظر فإذا الأخبية، فقال آلبر تردن فأمر بخبائه فقوض وترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف في العشر الأول من شوال

تسابق نساء النبي صلى الله عليه وسلم على تقليده في الاعتكاف فلما رأى ذلك ألغى الاعتكاف ثم اعتكف وحده في شوال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا قال فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس فقالت أم سلمة يا نبي الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك نحر بدنه ودعا حالقه فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما

وفي قصة صلح الحديبية لما لم يستطيعوا الوصول للبيت وأداء العمرة شق عليهم نقض الإحرام فرباهم عمليا بالحلق أمامهم
 
عن ابن عباس وعائشة أن أبا بكر رضي الله عنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميت قال وقالت عائشة لددناه في مرضه فجعل يشير إلينا أن لا تلدوني فقلنا كراهية المريض للدواء فلما أفاق قال ألم أنهكم أن تلدوني قلنا كراهية المريض للدواء فقال لا يبقى في البيت أحد إلا لد وأنا أنظر إلا العباس فإنه لم يشهدكم
وفي مرض النبي صلى الله عليه وسلم استعكلوا لعلاجه نوعا من العلاج وهو اللدود وكان يرفضه ويعتبر رفضه صلى الله عليه وسلم أمرا لهم بتركه وعدم استعماله له فلما أصروا وخالفوا أمره لدهم جميعا عقابا لهم على مخالفة نهيه والذي هو ملزم للمسملين

وختاما لهذه الأمثلة هذا المثال المحزن الذي حرمنا بسبب الاختلاف أن يكتب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا لا نضل بعده وكان أمر الله قدرا مقدورا

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي صلى الله عليه وسلم هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده فقال عمر إن النبي صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت فاختصموا منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا قال عبيد الله فكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم 

وهذه أمثلة فقط والقاريء للسنة يجد الكثير من الأمثلة على تلك التربية العملية حال عدم نفع التربية الوعظية
———-
جميع الأحاديث في الصحيحين أو في أحدهما

Posted in إسلامية | 1 Comment »

التدبر والمتشابهات

Posted by ctybrd on June 4, 2014

في مقال سابق تحدثت عن أهمية التدبر وفهم الآيات للتفريق بين الآيات المتشابهات والاستفادة من دقائق معانيها
وهذا استكمال لذلك الموضوع فيما يخص كلمتي  “فلما” و “ولما” في سورة يوسف واللتان  تكررتا كثيرا  في القصة  وعلاقة ذلك بفهم الأحداث
والفاء تدل على التعقيب والترتيب يعني تتابع مباشر بفاصل زمني قصير والواو لا تحمل هذا المعنى
وهذه ملاحظات على المعنى حسب جهدي ولكل إنسان أن يتدبر ويربط الآيات بمعانيها للتذكير والتفريق بين الواو والفاء
 فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب  : كان ذلك في اليوم التالي مباشرة لأخذهم الإذن من أبيهم
ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما: بعد عدة سنوات
فلما رأى قميصه قد من دبر: في ساعتها وهم وقوف يتداولون الموقف

فلما سمعت بمكرهن : سرعان ما انتشر الخبر فالنساء ماهرات في نقل الأخبار
فلما رأينه أكبرنه : فور دخوله عليهن
فلما جاءه الرسول : ذهب مسرعا بناء على طلب الملك لإحضاره
وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي 

فلما كلمه : أي دخل عليه بسرعة وكلمه
ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني بأخ لكم : أول مرة لم يكن يعرفهم وأخذوا مسارهم العادي وفيه زحام وتدافع
فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل : رجعوا مستعجلين لأنهم منعوا الميرة ويريدون أن يعودوا مرة أخرى
ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم : استراحزا من السفر وفي ظنهم إن المتاع غير محمل ثم فتحوه بعد فترة

فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل : سرعان ما أقسموا فقد أقسموا من قبل بسهولة على حفظ يوسف
ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم: أوصاهم بالحرص والحذر والدخول من أبواب متفرقة فمشوا مبطئين فوصلوا متأخرين
ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه : أخذوا المسار الروتيني حيث لا يعرفهمم أحد ولا توية عليهم فدخلوا أبطأ
 فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه: بعد توصية سيدنا يوسف وهو متشوق لإنجاز المهمة وتلقينهم الدرس
فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا :  كان يوسف حازما معهم وأفهمهم بسرعة  ألا مجال للعفو عن أخيه السارق (حسب ما يتراءى) وأهذا وهو في مقام الملك فوصلوا لليأس سريعا ولم يكن ممكنا التفاوض معه طويلا
فلما دخلوا عليه قالوا يأيها العزيز مسنا وأهلنا الضر : بالتأكيد كان قد أوصى إذا وصلوا أن يدخلوا دون تعطيل وفي انتظارهم ويعلم أنهم سعودون
ولما فصلت العير : المسافة من عاصمة مصر إلى حدود مصر كبيرة أكبر من المسافة من حدود مصر إلى فلسطين
فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا : ومن عادة البشير أن يكون مسرعا
فلما دخلوا على يوسف  آوى إليه أبويه: هذه المرة جاءوا مسرعين في تجهيزات ورعاية ملكية وتسهيلات في الطريق وكان هو  في انتظارهم وانتظار والديه على شوق

===========
فاطر السموات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين

Posted in إسلامية | Leave a Comment »

أحزان الموت

Posted by ctybrd on February 20, 2014

الحزن على الأموات شيء مغروس في الفطرة البشرية وإن كانت تختلف شدته حسب البيئة والزمان ومشاعر الأشخاص
 وعندما تنظر إليه من منظور إيماني فهو حزن للفراق-كما في الحديث-  وليس بالدرجة الأولى  حزنا على الشخص.

لو نظرت في واقع الأمر إلى حزننا على الأموات لوجدته حزنا على أنفسنا لفوات مصلحة مادية أو معنوية  كان هذا الميت سببا فيها بل إن عنصر الحب بين الناس في الدنيا  – فيما سوى حب الله والحب في الله- هو نوع من المصلحة التي نحب لأجلها وهذه المصالح تتنوع  وتتدرج من الأنس وحب المصاحبة إلى ماشاء الله من المصالح التي يجريها الله سبحانه للبشر على يد البشر ولا يستثنى من ذلك حب ذوي الأرحام وغيرهم بل وحب من يفيد الأمة وينفع الله به الناس.

وأحيانا  أيضا يكون مرد ذلك الحزن على الميت رحمة لعقبه أو أولاده وأهله ممن كان يعولهم ويقوم على رعايتهم.

كل هذا ليس حزنا على الميت في حد ذاته حسب ما أرى  لأن الحزن على الميت يكون لمصاب أصاب ذلك الميت وهذا يكون صحيحا إذا كان هذا الميت قد فوت فرصة الهداية والإنابة أو فاجأه الموت وقطعه عن أعمال صالحة كان يسوفها وفي هذه الحالة يحق الحزن ويستدعي الاهتمام لشأنه وتمني لو كان أخر وربما هو أيضا أعني الميت يتمنى لو كان أخر.

 وهذا الحزن فيه منافع حيث إنه ينبغي أن يكون حافزا لك لتنفعه إن استطعت بما شرعه الله مما ينفع الميت بعد وفاته  وتحسن إليه بما استطعت من الدعاء ونشر محاسنه وإتمام ما لو تمنى أن يتمه من عمل وآمال.

وأيضا هو محرك للنفوس لاغتنام فرصة العمر وزاجر عن تضييعها وزاجر عن التهاون بالمعاصي ودافع لمراقبة الله حيث ترى أن الموقت قريب منك وهو قريب فعلا ولكن رؤيته فيمن حولك يقربه للذهن ويجعله حاضرا.

وثالثا ينبغي أن يكون محركا لنا لتذكير الآخرين ووعظهم ومحاولة تجنيبهم تلك الحال من افتلات النفس فجأة والسعي لأن نموت ويموت الآخرون وهم في أكمل ما يستطيعون في جانب حقوق الله وحقوق العباد.

أما الموت نفسه فإنه يسمى أجلا بمعنى أنه توقيت وقته الله لكل إنسان أما آلام الموت ومرض الموت وما يصيب الإنسان في تلك الرحلة فهو مما يكفر عنه سيئاته إن كان مؤمنا ومما يرفع درجاته وهو مرحلة من كدح الإنسان إلى ربه حتى يلاقيه ويلاقي عمله وهذا مما يحزن فعلا على الإنسان لتألمه ولكنه كرب ربما يكون نهاية كربه وبداية سعده إن كان محسنا وهو ما ينبغي أن يذكره به الموت أن يسعى لأن يكون ذلك الكرب هو نهاية كربه وتفاوت الناس في ذلك هو قدر وتقسيم من الله كما قسم الأرزاق والصفات بين الناس وأجرهم يتفاوت على قدر صبرهم وعملهم في ذلك بما يرضيه.
ما أحاول أن أقوله بخصوص تلك الكروب أنها بلاء ويمر وما ينبغي على الإنسان فيها سواء المبتلى ومن حوله أن يعاملوها بواجب وقتها وليس بالحزن المقعد.

ومما يهون ذلك الحزن أنه في بعض الأحيان والأوقات والأحوال وربما البلاد قد يكوم باطن الأرض خير للمؤمن من ظاهرها وهذا لا يعلمه إلا الله ولذلك شرع عدم تمني الموت ولكن شرع دعاء الله بتقدير ما هو خير سواء كان الحياة أو الموت.

ثم من مظاهر حزن البشر على الأموات ربما ترى أحدهم مهتم بمعرفة كيف مات وما السبب ويحاول أن يرى سببا مباشرا لموت الشخص فهو لا يريد أن يقنع نفسه أنه مات بلاسبب لأن أجله قد حان ويحاول بعد أن يعلم السبب أن يقنع نفسه أنه بعيد عن ذلك السبب وأنه مبرأ منه ويحدث ذلك أكثر ما يحدث إذا مات من هو في منتصف العمر فما دونه من الشباب والأطفال .
وهذه حيلة نفسية يسلكها معنا الشيطان حتى يطيل لنا في الأمل ويسوف لنا ويعدنا ويمنينا
ألا ترى أن حالات الوفاة تنوعة جدا بين السبب واللاسبب وبين الأعمار والتوقيتات والأماكن فاحذر تلك الحيلة  لأنك ببساطة سوف تموت كادح إلى ربك فملاقيه
وإذا لم تمت هذا الأسبوع فستموت وإذا لم تمت بذاك المرض فستموت وإذا كنت مهملا في صحتك أو مهتما فستموت ولو قدر لك أن تعيش ستين سنة قادمة فستموت وما أنت مقبل عليه من أيام وخاصة إذا عمرت لن يكون مريحا ولا ممتعا وليس أفضل لك مما عند الله إن أحسنت بل نحسب ونأمل أن ما عند الله هو خيرا لنا لأنه وببساطة هذه الحياة “دنيا”.
فما عليك إلا ان تسعى أن تكون تلك المهلة والسنوات -إن وجدت – وسيلتك لتحسين مآلك عند الله وإن لم يكن كذلك فالموت الفوري أرحم لأن في هذه الحالة فبئس حياة لا تزيدنا من الله إلا بعدا ولا تزيد مصيرنا عنده إلا سوءا فأي متعة في ذلك وأي حزن على فقدان مثل تلك الحياة التي تكون سببا في سوء المآل.

اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي.

يتبع إن شاء الله

Posted in يوميات عادية | Leave a Comment »

أبسط الإيمان

Posted by ctybrd on January 14, 2014

هناك قيم راسخة وبديهية عند المؤمنين وغيابها يولد الكثير من التصرفات التي لا يفهمها المؤمن ويجلس يضرب كفا على كف متعجبا من تصرفات من انتكست فطرتهم عن الصراط المستقيم
ذلك المؤمن يذنب ويخطيء ولكن فطرته أبدا لا تنسى تلك المبادئي ولا تنفك عنها ولا يتقتنع أبدا بانتهاء زمنها أو أنها من المتغيرات
من تلك القيم  على سبيل المثال لا الحصر
التفكير قبل الفعل واختبار رضا الله في ذلك الفعل
الحرص على الكسب الحلال
الصدق وتجنب الكذب
الحياء
محبة المؤمنين وحب الخير لهم
الرحمة بالمخلوقين
الغيرة على محارم الله ومحارمه
قصر الأمل في الدنيا ومعرفة أنها إلى زوال
حرمة الدماء المعصومة
حرمة أكل أموال الناس بالباطل
احترام ذي الشيبة المسلم
تعظيم قدر الصلاة
العدل والأمانة
الحرص على الوقت والندم على تضييعه
الحرص على الصحو وهو ضد السكر وغياب العقل فتجده حريصا على ما يقوي ذهنه ولا يغيبه

….أكمل مكان النقط والقائمة طويلة مما هو أساس دين الإسلام وشعب الإيمان
قلت قد يخالف وقد يمسه طائف من الشيطان فيتذكر فإذا هو مبصر وحال مخالفته يكون كالأعمى
ولذلك تجده دوما يتعجب عندما يرى من غلبت عليه العماية يقول كيف ينام هؤلاء كيف يكذب هؤلاء
ثم يخلون إلى أنفسهم كاذبين كيف يسفكون الدم الحرام ثم يجلسون يأكلون الطماطم كيف يأكلون أموال الناس بالباطل ثم يجلسون يعدونها
كيف يسير ذلك الرجل ولا يغار على امرأته وابنته كيف وكيف
ولكن في باطن تلك النساؤلات لابد أني يرى نعمة الله عليه أن لم يقمك مقامهم ولازال لديك بقية من فطرة الإسلام ونعمة العقل وتأمل أن الذي أعطاك ذلك ما أعطاكه وميزك رغم أن نفسك تشدك لضده أحيانا إلا لينقذك ويرحمك في الآخرة ويقيل عثرتك ويجيزك على الصراط

Posted in كتاباتي | 2 Comments »

أشياء أحبها

Posted by ctybrd on December 6, 2013

برنامج Autohotkey
يمكنني من كتابة العبارات المكررة بضغط بعض الاختصارات

جوجل ايرث دليل التائهين وخاصة من لا يتصور الأماكن إلا إذا رآها على شكل خريطة مثلي

برنامج تحويل الملفات من أي صيغة صوتية أو فيديو إلى أي صيغىة Format factory

برنامج لتخزين المقالات وقراءتها لاحقا Pocket
 ويوجد على عدة أنظمة تشغيل وله اضافة على الفايرفوكس أو الكروم وووو رائع

خدمة التخزين من جوجل والتي كانت تسمى سابقا google docs والآن أصبح اسمها جوجل درايف للوصول إلى ملفاتي في أي وقت

حبيب قلبي

التين بنوعيه

سمك الهامور

مذكرتي الصغيرة

المفاتيح الخفيفة

مقاوم الضوضاء

الرمان ذكرى  من الجنة

لعشاق الكسل


حلال المشاكل أعظم اختراع للبشرية


Posted in يوميات عادية | 6 Comments »

حول موقف الدعاة من الثورة

Posted by ctybrd on November 30, 2013

دعاتنا وشيوخنا الذين تصدروا ميدان الدعوة قبل الثورة ووثق فيهم الناس ثقة كبيرة ، ونراهم الآن بين معتزل للمشهد وبين معاضد للظالم ، فكيف بالله نلتمس عذراً لهم في الوقت الذي انتظرناهم في مقدمة الصفوف يقودون المسلمين ويقولون كلمة حق عند سلطان جائر .

التوصيف الصحيح للدعاة المذكورين هو أنهم وعاظ وليسوا قادة وأنت تعلم أن كل ميسر لما خلق له فالتميز بسبب مهارة التحصيل والبحث العلمي والفقهي لا يقتضي بالضرورة أن يكون ذلك الشخص قائدا ميدانيا أو حركيا وهذا ما حصل بالفعل ولعلك تعلم ان مجال الحركة للمارسة فيه دور كبير وقد ظهر ذلك جليا في الواقع فمن كان لهم أكبر الدور هم من كانوا دوما منخرطين في الحراك التدريجي البسيط الذي كان موجودا فيما سبق
هذا من ناحية الإمكانات
ناحية أخرى وهي ناحية الاجتهاد وتقدير المصلحة والمفسدة فما نراه هو حصيلة هذا الاجتهاد والذي يفسره البعض بأنه خيانة أو ماشابه أفسره على أنه اجتهاد – خاطيء- بناء عليه تم خيارات لا تتفق مع ما تراه أنت أو أنا وهذا لا يعني بالضرورة اسقاط هؤلاء الدعاة أو رميهم بالخيانة وأيضا لا تنتظر من شخص دورا ليس مهيئا له خلقيا
الأهم من ذلك كله من وجهة نظري ما يقف خلف هذا الاجتهاد من سلم الأولويات في ترتيب ضرورات الدين والذي حداهم إلى إعلاء ضرورة حفظ النفوس وتجنب الفوضى التي ربما تكون مظنة هتك الأعراض أو استباحة الأموال وغياب الأمن وضعوا هذا في أعلى سلم الضرورات وبالتالي صدر عنها ما ترى من اجتهادات ربما يكونون معذورين عند الله وربما لا وهذا شأنه سبحانه فلسنا قضاة أو معنا ميزان من الله نزن به
ثم إن الحكم على الأحداث في زمانها ربما يكون مختلا بسبب ما تتاثر به من غبارها.
أنت تقول كيف نلتمس لهم عذرا أقول لابد ان تقاس الأمور بالمقياس العملي هب أنك لم تلتمس لهم عذرا وأسقطتهم وشغلت نصف وقتك الذي تحارب فيه الباطل بالتهكم والهجوم على من اعتزل مجتهدا أو خائفا -حتى- فما تربح لا اعتقد أن هناك فائدة من التلاوم سوى أنك تخسر من أنصارهم ومن يحبونهم بل المنهاج السليم أن يوصف موقفهم كما ذكرت أنا بوصفين وعاظ أو باحثين مهارتهم علمية – وأصحاب اجتهاد خاطيء ومن ثم سلامة الصدر من ناحيتهم والاجتهاد في ذلك
وسأضرب مثالا د سيف عبد الفتاح في وقت معين رأى من نفسه أنه لا يستطيع العمل في تلك البيئة الملتهبة مع د مرسي وهاجمه الناس كثيرا ثم هو الآن معارض للانقلابيين وربما نتناقل أقواله ومواقفه الآن والتي هي متناسقة مع شخصيته وآرائه
لا تطلب من الناس أن يكونوا كلهم على نفس الوتيرة ونفس الأداء وإلا فقد خسرنا كثيرين ممن كان يجب أن يجنبوا مقدمة الصفوف الحركية وكانت الاستفادة العظمى منهم تكمن في التوجيه وأخذ القرار أو أيا كان وجه الاستفادة الأمثل والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم

Posted in ask.fm | 1 Comment »

حصيلة القراءة

Posted by ctybrd on November 30, 2013

كيف يحصل القارىء أقصى فائدة من الكتب التى يقرؤها علما بأن الفرد يشعر أحيانا أن ما قرأه من كتب قد تلاشى من ذاكرته ولم يعد له أثر

يوجد مشكلة مبدئية نقع فيها كثيرا في تحديد الأهداف من القراءة مبدئيا لابد من تحديد هدف عام أو أهداف عامة لعميلة القراءة ككل بحيث تتكامل الكتب المختارة في الوصول إلى ذلك الهدف
أما على مستوى الكتاب الواحد فكاتب الكتاب له أهداف يريد أن يوصلها ومن أجلها الف الكتاب فهنا ينبغي عليك أن تركز على أن تحصل على هذا الهدف من الكتاب هدفه هو -أي المؤلف – وليس هدفك أنت
ليس مطلوبا من عملية القراءة أن تكون عملية تحصيل أو اكتناز مقتبسات من الكتب يمكن ابرازها في أي مناسبة بنصها فهذا هدف خاطيء جدا -من وجهة نظري- ومعيار خاطيء لقياس مدى الاستفادة من الكتاب وان كنت أرى البعض يجمع إلى الفهم هذه الملكة ولكني لا استطيعها ولا أراها محصلة العلوم
فربما لو رأيت أحدا من هؤلاء البعض لغبطته وتمنيت أن تكون مثله أو رأيت أنك لم تتحصل من قراءتك على مثل ما تحصلوا عليه من حصيلة المقتبسات لأقوال المؤلفين.بعض الكتب الفريدة في بابها ترى أنك تحتاج لقراءتها عدة مرات وينقل عن العقاد أنه قال قراءة كتاب جيد ثلاث مرات أفضل من قراءة ثلاث كتب جيدة
وهذا القول اختلف حوله الناس كثيرا وأرى أن هذا ينطبق فقط على تلك الكتب التي تعتبر تأسيسية في بابها
فإذا رأيت انك لم تستفد من هذا الكتاب كما ينبغي نظرا لأنك لم تعطه المجهود الكافي وليس لعيب فيه فضع في خطتك ان تقرأه مرة أخرى أو مرات ان استدعى الأمريمكنك تلخيص الكتاب يمكنك الحديث عنه لأصدقائك في حين قراءته ومناقشة الأفكار الواردة فيه يمكنك الاقتباس منه يمكنك عمل شجرة للأفكار الواردة فيه
لكن على أي حال أي كتاب تقرؤه يدخل في شخصيتك ومعارفك ويكون جانبا فيها أنت تتكون فعليا من الأشخاص الذين تقابلهم من الكتب التي تقرؤها من مواقف الحياة كل ذلك يدخل في شخصيتك
لكن لو سألناك حدثنا عن ذلك الكتاب او اقتبس لنا منه أقوالا فلم تنجح رغم أنك فهمته جيدا في حينه فهذا لا يضر مطلقا بل هو قد انصهر في شخصيتك شئت أم أبيت
أما إذا كان قراءة بعض الكتب له هدف تقني أو هدف عملي فلابد أن تقوم بالتطبيق والسعي لاستخدام تلك المعرفة
من الوسائل المفيدة بالنسبة لي أن أرى مواضيع الكتاب على هيئة شجرة أو فهرس بعد أن أقرأه
يمكنك أيضا البحث عن كتاب صوتي لنفس الكتاب أو في نفس الموضوع فهذا ينوع وسائل التلقي
أيضا أنت ستقرأ في الغالب عدة كتب في نفس الموضوع وربما تحتاج إلى أن ترجع إلى ذلك الكتاب أو تستدعي أفكاره أثناء قراءتك للكتاب الثاني أو الثالث وهكذا تتكون المعرفة المتكاملة والله الموفق

من أجوبة الآسك

Posted in ask.fm | 2 Comments »

أرض الغرور

Posted by ctybrd on November 21, 2013

أنت تعيش في عالم أغلب ما فيه ليس حقيقة وتزداد هذه (الحقيقة!) جلاء وزمانة مع الفضاء الإلكتروني
حيث

يسهل تلفيق الأخبار بدون مصدر ويكون نشرها بضغطة زر ماوس  لا يكلفك تحققا ولا تدقيقا
حيث يبح صوتك لأي معلومة (أين المصدر) ولا مجيب وربما تسمع (من أثق به(  أو ربما في أحوال أفضل (ابحث)

حيث يسهل تركيب الصور ونشرها لتلقى آلاف الإعجابات والحسبنات.

حيث يوجد أصحاب المكانة وآلاف ومئات الآلاف من المتابعين حيث يكفي أحدهم أن يكتب أنا آكل لكي يقول له مئات الآلاف هنيئا مريئا ويدافعون عنه ضد من يعاديه.

حيث تكتب ملايين الكلمات يوميا لا تقول شيئا ولا تحمل رسالة وتنتهي نهايات مفتوحة

حيث نصب كل مخلوق لنفسه عدوا استراتيجيا يتخصص في مهاجمته وتزكية نفسه  وتبرئة مواقفه التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها وترى في كل دائرة الكمالات المطلقة قد تجسدت حاضرا بل وماضيا تليدا لا يشوبه شائبة وان قدر وكان في ذلك الماضي شيء فقليل من السباب الفاحش يمحوه ويبعد عنه من يعاديه

حيث يكفي بعض من علامات التعجب والاستفهام لكثير من الكلمات .

حيث استطلاعات الرأي يحشد لها ويهجم كل فريق ليعطي أكبر علامات لرأيه وههنا فقدت قيمتها ودلالتها ولكنهم تراضوا بينهم أن يفرحوا بها

حيث يرى البعض أن عليه أن يعلق على كل حدث ويبدي رأيا في كل صغير وكبير وأن يرى نفسه مسئولا عن تثقيف العشيرة التي تتبعه

حيث لا تفاجأ أن ترى اليوم من يستدل برأي من كان يبغض وكان بينهما ما نفخ الحداد لكي يفاجا بعد اسبوع انه نفخ له سما فيعود ليلعنه وهكذا.

حيث يخرج أحدهم من معارك حياته لينتصر لنفسه مسوقا أنه المثالي الذي لا يخطيء ويصفي حسابه مع من يعاديه في الفضاء الإلكتروني.

حيث الفتيات متميزات لا يدانيهن أحد والجميع يغار منهن وهي لا تهتم لهن وهم يموتون غيظا ويحلف لها آلاف الألتراس الخاص بها أنها كذلك وأنهن أيضا يعانين من تلك المشكلة.

حيث الفتيات يستحين من وضع صورهن ليضعن صور الممثلات ويبدلن بينهن

حيث الجميع مخنوق وحزين يعاني من أصحاب الأفق الضيق الذين يعيش معهم ويعمل معهم وهو يعمل في عمل أقل بكثير من مواهبه وربنا يتوب عليه

حيث يبارك القتل والسباب واللعنات والدماء على هامش سماع الأغنيات ومشاركة الفيديوهات الراقصة وصور الرحلات

حيث تنمحي الشخوص والفروق الفردية ويعيش القطيع مسبحا بحمد بطل منقذ أو عبقري فذ لم يتكرر
 

حيث تكفي العاقل تلك المفردات ليعرض : عاجل حصري فضيحة بالفيديو موثق ….

حيث الجميع يسمع نفس المسموعات ويشاهد نفس المشاهدات ويشارك نفس المشاركات ثم يجلسون عندما يلتقون ليخبر بعضهم بعضا بما سمعوا وشاهدوا

الغرور : الخداع المضمحل الذي لا حقيقة له عند الامتحان، ولا صحة له عند الاختيار (تفسير الطبري)

Posted in كتاباتي | 3 Comments »